شمس الدراسة: دليل المدارس الخاصة و الحكومية وتقييمها والمرشد التربوي للوالدين والمعلمين
 
 انضم إلينا - دخول
   
X
نسيت كلمة السر؟
أفراد
مدارس
 
banner

شمس الدراسة :: رأي طبي في صيام الأطفال
رأي طبي في صيام الأطفال
[ share ]| | | | |
رأي طبي في صيام الأطفال
18/07/2012
د . فـواز القاسم- إستشاري طب الأطفال - بتصرف

 .يبدي بعض الصغار حماسة تجاه محاولات الصيام في رمضان ، أسوة بوالديهم وأشقائهم الكبار، فتراهم قد عزموا أمرهم على الصيام على الرغم من صغر أعمارهم ، وغضاضة أجسامهم

 وقد يسمح بعض الآباء والأمهات لأطفالهم بالصيام طوال شهر رمضان ليعتادوا على أداء العبادات ، وهذا شيء جيد.. ولكننا نود تنبيههم إلى مسائل طبية هامة، متعلّقة بأجسام الأطفال الغضّة،  والتي لا بد من مراعاتها لضمان عدم تأثر صحة الطفل خلال تلك الفترة.

 

 بدايةً : صيام الأطفال من الناحية الشرعية :


* فمن حيث المبدأ يجب أن نقرر حقيقة شرعية هامة ، بأن صيام رمضان لا يجب على الطفل الصغير حتى يبلغ ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :

رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ : عَنْ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ حَتَّى يفِيقَ ، وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ ، وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ) رواه أبو داود (4399) .

ومع ذلك ، فينبغي أمرُ الصبي بالصيام حتى يعتاده ، والله يثيبه على الأعمال الصالحة التي يفعلها ، وهذا من فضل الله وكرمه.


* والسن الذي يبدأ الوالدان بتعليم أولادهما الصيام هو 
سن الإطاقة للصيام ،  وهو يختلف باختلاف بنية الولد ، وقد حدَّده بعض العلماء بسن العاشرة .

 

ولقد كان هذا هو هدي الصحابة الكرام رضوان الله عليهم  مع أولادهم ، يأمرون من يطيق منهم بالصيام ، فإذا بكى أحدهم من الجوع دُفعت إليه اللُّعب ليتلهى بها …

 

لكن لا يجوز الإصرار عليهم بالصيام إذا كان يضرهم بسبب ضعف بنيتهم أو مرضهم . بل إذا ثبت من الناحية الطبية أن هذا الصوم يضر بالطفل  فإنه يمنع منه ، ولكن المنع يكون بالإقناع لا بالقسوة …

 

ويمكن للوالدين تشجيع أولادهم على الصيام بإعطائهم هدية في كل يوم ، أو بتذكية روح المنافسة بينهم وبين أقرانهم …


للأسف يوجد تقصير عظيم من بعض الآباء والأمهات تجاه أولادهم في هذا التشجيع ، بل تجد في بعض الأحيان الصد عن هذه العبادات.. ويظن بعض هؤلاء الآباء والأمهات أن الرحمة والشفقة تقتضي منعهم من الصيام والصلاة  ، وهذا خطأ محض من حيث الشرع ، ومن حيث التربية.

 

 

ثانياً : صيام الأطفال من الناحية الطبيّة :

يجب على الوالدين التعامل مع مسألة صيام الطفل بشيء من الضبط والتنظيم والمراقبة وذلك من خلال الملاحظات التالية:


عدم السماح للطفل بصيام الأيام التي لم يتناول في ليلتها طعام السحور، إذ لا بد من الحرص على تناول السحور بحسب ما جاء في السنة النبوية المطهرة ، وذلك قبل الفجر ، وليس بتأخير وجبة العشاء ، ومن ثم احتسابها سحوراً، كما يحدث في بعض الأسر، إذ أن ذلك سيزيد من طول الفترة الزمنية التي يمتنع الطفل خلالها عن الطعام وشرب السوائل ، لتصل في بعض الحالات إلى نحو عشرين ساعة ، مما قد يتسبب بإجهاد الطفل وتأثر صحته بسبب تعريضه للجفاف ، أو نقص حاد في مستوى السكر.


عدم السماح للطفل الذي يقل عمره عن عشرة أعوام بصيام شهر رمضان كاملاً ، فالهدف من السماح للأطفال بالصيام هو التدرج معهم ليعتادوا على أداء الفروض والعبادات وليس إسقاط الفريضة، لأن صيام رمضان ليس مفروضاً عليهم كما رأينا  في الفقرة السابقة  ، خصوصاً عند الحديث عن أطفال السادسة والسابعة ، فهم قد لا يجدون في أنفسهم القدرة على القيام بهذا الأمر، إلا أنهم يصرّون على استكمال الصيام كنوع من الغيرة والتقليد ، وحتى لا ينعتهم أقرانهم وإخوانهم الأكبر منهم بأنهم من  ”المفطرين”.

لذا لا بد من توجيههم بشكل سليم ، والسماح لهم بصيام بعض أجزاء اليوم ، أو بعض أيام الشهر.

 
* ومن العادات المحببة ما يعرف عندنا في بلاد الشام  ”
بصوم العصفورة” حيث يصوم الطفل من الفجر وحتى آذان الظهر، ليتناول الطعام والشراب طوال فترة ما قبل العصر، ومن ثم يستكمل الصيام حتى المغرب ، ويجتمع مع أفراد العائلة وهو يشعر بأنه قد صام كالكبار، فاستحق على ذلك الجلوس إلى المائدة الرمضانية معهم .


* ويجب أن نعلم بأن قدرة الأطفال الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية – على الصيام _ تتفاوت تبعاً للعديد من العوامل مثل : بنية الطفل نفسه ، وحالته الصحية ، ونوع الفصل من السنة الذي جاء فيه رمضان.
 فصيام رمضان خلال فصل الصيف يترافق ونقص السوائل في أيام الحر، مما قد يعرض الطفل للجفاف.

 

* وننصح الأمهات بضرورة ضبط نشاط الطفل في أثناء ساعات الصيام، فيقلع تماما عن الأنشطة البدنية العنيفة ( مثل الجري ولعب الكرة وغيرها )التي تزيد من إحساسه بالعطش والجوع نتيجة ازدياد حاجة الجسم إلى الماء والسعرات الحراريةلمواجهة هذا المجهود العضلي الزائد.. والتركيز بدلاً من ذلك على شغل وقت الطفل بألعاب مسلية ، وأنشطة هادئة تعتمد على المجهود العقلي كألعاب الكمبيوتر والقراءة ومشاهدة التليفزيون .

 

* ومن الأمور المهمة في تنظيم صيام الأطفال ، هي الحرص على تطبيق السنة النبوية الكريمة في تعجيل الفطور ، وتأخير وجبة السحور قدر الامكان، وأن تكون هذه الوجبة غنية بالمواد النشوية حتى تمد الطفل بالطاقة والنشاط فترة النهار، وتحافظ على مستوى السكر في الدم ، وتحميه من اعراض الصداع والإرهاق ..

 

كما يجب أن تحتوي على الحليب أو مشتقاته لإعطاء الطفل احتياجاته الأساسية من الكالسيوم.

ويجب الإقلال من المخللات والأغذية الغنية بالدهون والحلويات في وجبة السحور، لأنها تزيد من إحساس الطفل بالعطش في الصيام.

 

ثالثا: الصوم والأمراض:

* ويجب انتباه أولياء الأمور لأية علامات قد تدل على انخفاض مستوى السكر بشكل كبير عند الطفل مثل ارتجاف الأطراف ، أو بدء تأثر إدراكه (الوعي) لما حوله، وهنا يتوجب “تفطير” الطفل قبل تعرضه لمخاطر صحية مثل صدمة نقص السكر.

 

* كما أن علامات إصابة الطفل بالجفاف تشير إلى ضرورة إعطاء الطفل السوائل ، وإقناعه بأنه سيستأنف الصيام في اليوم التالي.


* ونحذر من السماح للأطفال المصابين 
بالأمراض المزمنة مثل مرضى الربو ، وامراض الكلى المزمنة والتهاباتها المتكررة ، التي تحتاج إلى سوائل باستمرار ، وأمراض الدم المزمنة مثل التلاسيميا وفقر الدم المنجلي وبعض أمراض الدم الأخرى ، و أمراض القلب التي تحتاج الى علاج بانتظام.

 

* كما أن السماح للأطفال من مرضى السكري (النوع الأول) بالصيام ، قد يهدد صحتهم ، كما قد يفضي ذلك إلى الهلاك في بعض الأحيان، بسبب انخفاض تركيز السكر لديهم إلى مستويات خطيرة.


* أما الأطفال المصابين بالسمنة أو ممن يعانون من زيادة في الوزن ، فيملكون الفرصة للتقليل من أوزانهم خلال فترة الصيام ، ولا يتم ذلك إلا عند التنبه إلى عدم تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة الإفطار.

 

 

رابعا: فرصة لبداية صحية!

* كما يجب أن نذكّر بأن الصيام يعد فرصة ذهبية للبدء في العادات الغذائية الصحية ، والتعود عليها من قبل جميع أفراد الاسرة ، وذلك لأنهم يجتمعون على الوجبات الغذائية في وقت واحد ، وهنا يأتي دور رب الأسرة في تعليم الأبناء وتوعيتهم بخصوص آداب الطعام والغذاء الصحي ، بالإضافة إلى تقليل اعتمادهم على الأغذية السريعة والجاهزة والمصنعة ..

 

* كما نؤكد على وجوب  تقديم وجبة إفطار متوازنة ، تحتوي على النشويات والبروتينات والدهون غير المعقّدة والفواكه والخضراوات ، بحيث تمنح الطفل كافة احتياجاته الغذائية.

 

* وحتى نحقق الطريقة المثلى لتناول طعام الإفطار بالنسبة للطفل الصائم ، فإننا ننصح بالتدرج في تقديم الأطباق له ، وهذا ينطبق على الصغار والكبار ، ولكنه في الصغار آكد ،  ولا يجوز تركه ليقوم بتناول كامل الوجبة دفعة واحدة ، فقد ينتهي ذلك بتعرّضه لاضطرابات معوية ..

 

* وبحسب خبرتنا الطبية ، فإن أغلب الأطفال الذين يراجعون العيادات وأقسام الطوارئ خلال شهر رمضان المبارك ، هم من الصائمين الذين لم يلتزموا بحكمة الصيام ، فأسرفوا في تناول الطعام على مائدة الإفطار ، وفي دفعة واحدة ، مما تسبب لهم في تلبك معوي ، ومشاكل هضمية ، ولذلك فإن واجب الأهل هنا هو النصيحة للأطفال الصائمين ، والحد من اندفاعهم ونهمهم على وجبة الإفطار.

 

* ونشجّع الطفل الصائم على تناول الفواكه ، وشرب الماء أو العصائر خلال الفترة ما بين وجبة الإفطار وصلاة التراويح والنوم إلى  وقت السحور، لتعويض ما فقده من فيتامينات وسوائل خلال يوم طويل وحافل .

 

* ولا مانع من استخدام أقراص الفيتامينات لتوفير احتياجات الطفل من هذه العناصر الهامة إذا كان ذلك ضرورياً ..



[ share ]| | | | |
إقرأ أيضا.. آخر الاخبار
التعليقات
التعليقات المنشورة تعبر عن آراء أصحابها فقط، و لا يتحمل موقع شمس الدراسة أي مسؤولية عنها.
بناءاً على (4)تقيمات
7-"تعليق"
الإسم المستعار:ام هيثم
أضيف في:24/07/2012
التدرج مطلوب ولكن بعض الاهل يتراخون في صيام الاطفال ويشعرونهم انه غير مطلوب منهم فنجد اطفال بالصف الثاني و الثالث يأكل امام الناس ولا يبالي
6-"مقال جميل ومفيد"
الإسم المستعار:ام عمر
أضيف في:22/07/2012
كلام كتير مهم ومفيد وبنصح الجميع يقراوا حتى لا يأسو على اطفالهم بأجبارهم بالصيام .....
5-"great thing"
الإسم المستعار:lucy
أضيف في:21/07/2012
read it people
4-"مقال شيق"
الإسم المستعار:ابو حلا
أضيف في:21/07/2012
مقال شيق ومفيد لاشتماله على الناحية الصحية في ظل الرؤية الشرعية
3-"مقال جميل"
الإسم المستعار:خالد حسنين
أضيف في:21/07/2012
مقال مفيد لكل الأباء والامهات، أنصحكم بقراءته
2-"مقال مفيد"
الإسم المستعار:bedo0
أضيف في:21/07/2012
هذا المقال ممتاز و مفيد....ارجو من الجميع ان يقراء جيداً
1-"مقال مفيد"
الإسم المستعار:أبو فارس
أضيف في:21/07/2012
يا ريت كل الناس يقرأوا هذا المقال ... حيث أن كثيراً منهم يجبرون أولادهم على الصيام دون مراعاة لقدراتهم البدنية
شاركنا بتعليقك على المقال
تقييمك العام:
عنوان تعليقك:
الاسم المستعار:
اكتب التعليق
شمس الدراسة ابحث مقالات مفيدة تواصل معنا
لماذا تسجل معنا؟
من نحن
اتصل بنا
البحث عن مدرسة
البحث عن كلية
كيف تستخدم الموقع
إضاءات تربوية
المعلمين
تطور طفلك
أوراق عمل
 Facebook